تقرير: أحمد مرعي
بدون مقدمات انفجرت ازمة البوتاجاز في المحافظات حتي اصبحت مأساة بكل ما تحمله الكلمة من معاني ودلالاه يعيشها ملايين المصريين بسبب نقص الانابيب في هذه الأيام، حيث عادت أزمة البوتاجاز لتطل برأسها من جديد، ليشهد السوق نقصاً حاداً في الكميات المطروحة من الاسطوانات، واستغل الباعة الجائلون هذه الازمة، خاصةً انها في ظل فصل الشتاء القارص والانخفاض الحاد لدرجات الحرارة مما أدي إلي زيادة معدل استهلاك المواطنين على البوتاجاز وشدة احتياجه لها، إضافةً إلى تهريب البعض لتلك الاسطوانات لبيعها فى السوق السوداء.
حيث اشتعلت
أسعار اسطوانات الجاز في مختلف محافظات مصر، وزادت في غضون ايام من 15 جنيه للاسطوانة
الى 20 جنيه و25 جنيه وصاعدا حتى 40 و 50 جنية في بعض المحافظات، خاصة في محافظات
الصعيد ومن بينهم محافظة سوهاج، وسط توقعات بأزمة غاز طاحنة طوال شهور الشتاء،
ووصول اسعار اسطوانات الغاز الى مبالغ لم تصلها سابقا، حيث تشير التوقعات الى وصول
سعر الاسطوانة المنزلية الى 80 جنيه.
كما اصبحت يوميات
المصريين الباحثين عن الأنبوبة، طوابير ممتدة واناس يرفعون الاسطوانات الفارغة
امام المستودعات لساعات طويلة، يقطرون وقت الفراغ بالمني والرجاء لقدوم السيارات
المحملة باسطوانات الغاز حتي يستطيعوا قضاء احتياجاتهم اليومية المعطلة منذ ايامٍ.
وما زاد الامر سوءاً هو وفاة مواطن إثر سكتة قلبية منذ عدة ايام بسبب فرحته بعد حصوله على الانبوبة ، وانتشر هذا الخبر على وسائل التواصل الاجتماعي وكذلك القنوات الفضائية، معبرين عن أن هناك مواطنين يبيتون بالايام امام مستودعات الانابيب للحصول على الانبوبة .
لم تكن هذه هي
المرة الاولي من نوعها عن اصداء الازمة بل كانت المعاناة متجسدة في العديد من
المحافظات امام مستنقعات البوتاجاز في نفس الوقت من كل عام، حيث اصبحت رحلة من
العذاب تتجدد كل شتاء للبحث عن الأنبوبة، التي اصبحت في مثابة الأشغال الشاقة
يقضيها البسطاء بالشارع في الشتاء القارص من اجل الفوز بأسطوانة البوتاجاز التي
اصبحت حلم المصريين في الآونة الاخيرة، كما يراها البعض حلم المنال عن احلامهم .
و"قلب سوهاج " لا تكتفي بعرض هذه القضية دون أن تنقل صورة حية من معاناة المحافظة مع ازمة البوتاجاز، تلك الازمة القديمة المتمددة لعل وعسي ان يتحرك المسئولون للقضاء عليها والحيلولة دون تكرارها رحمة بالموطنين وحفاظا علي مصداقية الحكومة التي تعهدت اكثر من مرة بالقضاء عليها وإلي الأبد، حيث يصف المواطنون هذه الأزمة بغياب الرقابة داخل المستودعات وخارجها السبب.
ويقول "حازم جلال" يقيم
في دار السلام أن أنابيب البوتاجاز لا نحصل عليها بسهولة وأسعارها في الوقت الراهن
تعدت الـ 25 جنيهاً وسوف تتضاعف خلال الأيام المقبلة كما نسمع لتصل الي حوالي 50
جنيهاً وهذه المشكلة تحدث مع بداية فصل الشتاء حيث يستخدم أصحاب المزارع الداجنة
الأنابيب المنزلية لرخص سعرها بالنسبة لهم
ويجب تحديد حصص لهم من وزارة البترول والتموين ومراقبتهم جيداً لأنهم أساس الأزمة
وجميع الأجهزة تعلم ذلك.
ويشير
"محمود عبد الحق" أن السبب
الرئيسي وراء مشكلة أنابيب البوتاجاز هو انعدام الضمير لدي البعض من أصحاب المستودعات
الذين يفضلون بيعها في السوق السوداء لتحقيق أكبر هامش ربح لصالحهم ويستغلون نقص
الكميات الموردة من المصانع وهذا مسلسل عشناه في العهد السابق ولازال مستمرا ويجب
علي رجال التموين مراقبة منافذ التوزيع والمطاعم ومزارع الدواجن التي تستخدم
الأنابيب المنزلية المدعمة في أعمالهم الخاصة ولو حدث ذلك لن تكون هناك أزمة مطلقا
.
ويضيف "وليد حفني" أن أسطوانة البوتاجاز أصبحت متوفرة في متناول أيدينا لكن لا نحصل عليها بسعرها الحقيقي وهو 15 جنيهاً وإنما يصل ثمنها في المستودعات الخاصة ما بين 25 الي 40 جنيهاً ونخشى أن يتضاعف أكثر من ذلك ولابد للأجهزة الرقابية أن تمارس دورها للحد من طرح هذه السلعة في السوق السوداء التي يتربح من وراؤها معدوم الضمير وسارقو الدعم.
ويوضح "أحمد
عبد اللاه" أن مافيا بيع أنابيب
البوتاجاز في السوق السوداء مازالت موجودة بسوهاج وتعمل بالمرور بالسيارات الخاصة
والتروسيكلات البخارية في الشوارع
لطرح بضاعتها ويبيعوا الواحدة منها نظير
30 جنيهاً أو أكثر والمطلوب القضاء تماما علي هؤلاء الجشعين الذين يتربحون من وراء
اللمواطنين البسطاء.
للتذكير أن مشكلة انابيب الغاز لاختفت لأول مرة في الشتاء الماضي، اثناء تولي الدكتور باسم عودة وزارة التموين والذي استطاع حل مشكلة السوق السوداء لاسطوانات الغاز، وتوفيرها على مدار شهور الشتاء بدون اى ازمات.
و يبقى المواطن البسيط من يتكبد نتائج تلك الأزمات، وسط صمتٍ وإهمالٍ من قبل المسئولين، واستغلال أصحاب المستودعات، ليدفع المواطن وفقط نتائج ما لم تصنعه يداه.
للتذكير أن مشكلة انابيب الغاز لاختفت لأول مرة في الشتاء الماضي، اثناء تولي الدكتور باسم عودة وزارة التموين والذي استطاع حل مشكلة السوق السوداء لاسطوانات الغاز، وتوفيرها على مدار شهور الشتاء بدون اى ازمات.
و يبقى المواطن البسيط من يتكبد نتائج تلك الأزمات، وسط صمتٍ وإهمالٍ من قبل المسئولين، واستغلال أصحاب المستودعات، ليدفع المواطن وفقط نتائج ما لم تصنعه يداه.
0 التعليقات:
إرسال تعليق